جاري التحميل...

العودة للمدونات
2026-08-09

بين مطرقة الإمدادات الأمريكية وسندان الطلب الصيني إلى أين تتجه أسعار النفط والوقود في الربع القادم

تدخل أسواق النفط العالمية الربع القادم وهي مثقلة بحالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، حيث تتأرجح الأسعار بين مخاوف تباطؤ الطلب العالمي والتوترات المتصاعدة في الممرات المائية الحيوية. ويشير المحللون إلى أن خام برنت قد يجد مستقراً جديداً يتراوح بين 74 و82 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بمرونة الاقتصاد الأمريكي من جهة، والتباطؤ الصناعي المستمر في الصين من جهة أخرى، والذي خفض توقعات نمو طلبها على الخام إلى 1.8% فقط. هذا التوازن الهش يعيد صياغة استراتيجيات التسعير لشركات الطاقة الكبرى التي باتت تتحوط بشكل أكبر ضد تقلبات السوق المفاجئة. على جانب الإمدادات، يواجه تحالف أوبك بلس تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على تماسك حصص الإنتاج في وقت تواصل فيه الدول غير الأعضاء، وخاصة الولايات المتحدة وغيانا والبرازيل، ضخ كميات قياسية من الخام. وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج الأمريكي قد يستقر عند مستوى قياسي يبلغ 13.4 مليون برميل يومياً، مما يسد الفجوة التي أحدثتها التخفيضات الطوعية للمجموعة بنسبة تفوق 60%. هذا التدفق المستمر للإمدادات من خارج أوبك يقلل من احتمالية حدوث قفزات سعرية حادة، مما يمنح المستهلكين في الدول المستوردة هامشاً من الأمان السعري المؤقت. أما بالنسبة لأسعار الوقود بالتجزئة مثل البنزين والديزل عالمياً، فمن المتوقع أن تشهد تقلبات بنسبة تتراوح بين 4% إلى 6% خلال الربع القادم، اعتماداً على فروق التكرير الموسمية واقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي. ومع تراجع هوامش تكرير الديزل بنسبة تقارب 8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي نتيجة لضعف النشاط الصناعي اللوجستي، فإن أسعار وقود النقل الثقيل قد تشهد انخفاضاً طفيفاً في أوروبا والولايات المتحدة، في حين قد تظل أسعار بنزين السيارات متأرجحة وتخضع مباشرة للضرائب المحلية وسياسات الدعم الحكومي المتغيرة في الأسواق الناشئة.

هل تحتاج إلى خدماتنا؟

تواصل معنا اليوم أو احسب تكلفة طلبك عبر الحاسبة الذكية.

اطلب الآن
هل تحتاج لمساعدة سريعة؟ اضغط هنا
واتساب اتصال